"نرتقي بألوان الفرح".. صيف استثنائي في مخيمات كافل اليتيم الوطنية 2025
"نرتقي بألوان الفرح".. صيف استثنائي في مخيمات كافل اليتيم الوطنية 2025
"نرتقي بألوان الفرح".. صيف استثنائي في مخيمات كافل اليتيم الوطنية 2025

"نرتقي بألوان الفرح".. صيف استثنائي في مخيمات كافل اليتيم الوطنية 2025
أبو ديما
مع بداية العطلة الصيفية، ارتسمت على وجوه أبناء كافل اليتيم ملامح البهجة والانتظار، فالعطلة بالنسبة لهم لم تكن مجرد أيام عابرة، بل محطة خاصة يجدون فيها فضاءً للمرح، التعلم، وصناعة الذكريات. على طول الشريط الساحلي الجزائري، من شواطئ تيبازة والقالة إلى مستغانم وبجاية وسكيكدة، نظمت الجمعية الخيرية كافل اليتيم الوطنية سلسلة من المخيمات الصيفية تحت شعار "نرتقي بألوان الفرح"، مستقطبة مئات الأطفال الأيتام من مختلف ولايات الوطن.
بين البحر والجبال.. فسحة اكتشاف
في شنوة – تيبازة، انطلقت أولى الدفعات الوطنية بحضور رئيس الجمعية الأستاذ علي شعواطي وأعضاء المكتب الوطني، حيث أعطيت إشارة الانطلاق لمخيم وطني شامل. البرنامج لم يكن مجرد سباحة وألعاب شاطئية، بل تضمن ورشات تدريبية مثل "فن الاتصال الفعال"، "التغذية الصحية"، و"الإسعافات الأولية"، بالإضافة إلى رحلات استكشافية إلى "بارك تيبازيا"، جعلت الأطفال يعيشون يومًا استثنائيًا من الاكتشاف والمغامرة.
أما في القالة، فقد رافق المكتب الولائي لقسنطينة أبناءه إلى الشواطئ الخلابة، حيث اندمجت لحظات السباحة والمرح مع أنشطة تربوية تركز على بناء شخصية الطفل، والتحضير لبداية دراسية ناجحة.
وفي بجاية، حمل المكتب الولائي لغرداية أبناءه إلى عالم المغارات والشلالات، فكان البرنامج لوحة تجمع بين السباحة، الاستكشاف، والأنشطة الثقافية والفنية، في تجربة أطلقت العنان لخيال الأطفال وأبرزت مواهبهم.
مخيمات بنكهة التضامن
لم تقتصر المخيمات على الترفيه فحسب، بل كانت أيضًا فضاءات للتعارف والتآخي. ففي قوراية – تيبازة، وقف رئيس الجمعية على أجواء المخيم الذي جمع أبناء ولايات تيميمون، عين الدفلى، وزرالدة، حيث تجلت روح التضامن بين الأطفال، وبرزت قيم الانتماء لأسرة واحدة رغم اختلاف الولايات والأصول.
في مستغانم، نظم مكتب سيدي بلعباس مخيمًا نوعيًا خصص للمتفوقين في المرحلة الابتدائية، جمع بين الأنشطة التربوية والإبداعية، كصناعة المجسمات الرملية والأساور اليدوية، والعروض المسرحية الهادفة مثل "الإدمان على الهاتف". الحفل الختامي كان مميزًا بتوزيع جوائز رمزية أضافت طعمًا خاصًا للنجاح.
أما مكتب غليزان، فقد أصر أن يجعل من شاطئ بحارة محطة لا تُنسى، ببرنامج متوازن جمع بين الرياضة، الرحلات الاستكشافية، والمسرح والمسابقات الفكرية.
طاقات تتفتح ومواهب تتألق
من زموري – بومرداس، حمل مكتب البليدة برنامجه الخاص، حيث امتدت الدفعات التخييمية على شهرين كاملين، ليشارك فيها كل أيتام الفروع البلدية. وقد برزت خلال المخيم عدة مواهب تحتاج إلى رعاية ومتابعة، ما دفع المؤطرين للتأكيد على أهمية الاستمرار في مرافقة هذه الطاقات الشابة نحو التميز.
في سكيكدة، واصل مكتب برج بوعريريج ومكتب سوق أهراس (فرع عين سينيور) سلسلة المخيمات ببرامج ثرية، ركزت على الدمج بين المرح والتكوين، وإكساب الأطفال مهارات ومعارف جديدة.
أما مكتب المغير فقد حرص على أن يعيش أبناء ولايات الجنوب تجربة استثنائية بالتنسيق مع جمعية تكافل الخيرية بسكيكدة، حيث كان البحر عنوانًا للمرح والسياحة التربوية.
لحظات الختام.. صور لا تُنسى
المشهد الأبرز كان في حفل اختتام مخيم شنوة الوطني، الذي حضره رئيس الجمعية وأعضاء المكتب الوطني وممثلو الأمن الوطني والحماية المدنية والمجتمع المدني. الأطفال قدموا عروضًا إبداعية من تمثيل وفكاهة وأناشيد، أظهرت ما اكتسبوه من مهارات خلال أيام المخيم. وقد كان التكريم لحظة اعتراف بالجهود الجبارة التي بذلها الطاقم المشرف والمتطوعون.
وفي البيض، جاء الختام مؤثرًا، حيث كُرّم الأطفال والمتطوعون في أجواء عائلية دافئة عكست فلسفة الجمعية القائمة على جعل كل طفل يتيم يشعر بالانتماء إلى أسرة كبيرة.
"أكثر من مجرد عطلة"
لم تكن مخيمات كافل مجرد فسحة صيفية، بل كانت مدرسة للحياة.
مدرسة تعلّم فيها الأطفال قيم التعاون والانتماء، مارسوا الرياضة والفن، تعلموا مهارات عملية، وفتحوا قلوبهم لأصدقاء جدد. والأهم من ذلك أنهم حملوا معهم ذكريات جميلة ستبقى محفورة في وجدانهم.
فوق كل ذلك، نجحت هذه المخيمات في أن تكون منصة لاكتشاف المواهب وصقل الشخصيات، وتجسيد رسالة الجمعية في العناية بالأيتام وفق رؤية متكاملة تجمع بين الترفيه، التربية، والتكوين.
رسالة مفتوحة
الصور الملتقطة من المخيمات تُظهر الابتسامات المشرقة، والقصص التي رُويت تعكس فرحًا لا يُقدّر بثمن. ولعل أبلغ ما يمكن أن يُقال هو أن هذه المبادرات ليست مجرد أنشطة موسمية، بل هي استثمار في المستقبل، حيث يُزرع الأمل في قلوب الأطفال ليكبروا مواطنين صالحين وفاعلين في مجتمعهم.
كافل اليتيم الوطنية.. تصنع من الصيف ألوانًا للفرح، وتكتب فصولًا جديدة من التضامن الإنساني.




بدعمك، نستطيع مساعدة المزيد من الطلبة الأيتام على تحقيق أحلامهم التعليمية. تبرعك هو استثمار في عقول تصنع مستقبل الوطن.

الجمعية الخيرية كافل اليتيم الوطنية تفتتح مركز رعاية الأيتام بالمنيعة

المكتب الولائي لقسنطينة يكرم الأيتام المتفوقين في حفل بهيج

تكريم الأيتام المتفوقين دراسياً تحت إشراف المفوضة الوطنية لحماية الطفولة